الخميس، 28 يناير، 2010

أعطني يدك




أعطني يدك لآخذك بعيدا ....بعيدا

إلى حيث لا أرى أحدا سواك

إلى حيث يمكنني أن أكسر حدود الصمت بيننا

لأترك قلبي بين يديك مرتجفا يعاني خوف البوح

فتضمه بينهما وتحنو عليه بلمساتك

هيا....

دعنا نتخلّى قليلا عن عالمنا الذي أرهقنا صمتا ووحشة

فعوالم النور تنادينا

وحقول الزهور تشتاق وقع أقدامنا

أعطني يدك....

قبل أن نضيع في دروب الحياة الواسعة

قبل أن تشيخ الأحلام ويجف (الندى)

ولنعد بالزمن عشر سنين للوراء

نبني بيوتا من الرمال على شاطئ البحر

ونركض خلف الفراشات في الحقول

ونروي معا قصة الفارس والأميرة

نجرد أنفسنا من كل تبعات الحياة

لا نعبأ بماض ولا يشغلنا مستقبل

أعطني يدك....

أعطنيها وتكلم

ودع ذبذبات صوتك تغمرني

وتأخذني إلى أبعد نجم في السماء

وأنسى معها من أكون

ألا تعلم أن أسعد اللحظات حينما تتكلم لأسمعك

أعطني يدك...

لتسافر فيّ ولأسافر فيك

ونطلق العنان لروحينا لينصهرا معا

ويبلغا معا أعلى قمم الجمال



الأحد، 10 يناير، 2010

أمير القصر





أخبروني أن لك قصرا لا يسكنه أحد سواك،

عزلت فيه نفسك كي تجعله محرابا لأحلامك

تهرول إليه كلما اشتدّت عليك آلامك

كي لا يشعر الآخرون بما اعتراك من حزن

يقولون أن عزة نفسك تأبى شفقة الناس عليك

لذا فضَّلت أن تكون وحيدا

فضّلت أن تتألم وحدك وتبكي وحدك وتنزف وحدك

وتحلم وحدك أيضا....

تمضي نهارك طيفا يحاول رسم البسمات على الشفاه

وتمضي ليلك حبيس قصرك العالي

حبيس نفسك....

وتستغرب عجب الناس منك

فهم قد اعتادوا الشكائين البكائين

لم يعتادوا الأقوياء....

أخبروني أنه عندما تفطرك الحاجة إلى الحزن والحلم

تذهب إلى قصرك، وتحكم غلق أبوابه

وتبقى فيه منفردا لساعات وساعات

تحزن ساعة ، وتحلم ساعة

ومع أن الحزن دائما يولِّد في النفوس اليأس

معك أنت يا أميري يولِّد الأحلام

فتخرج من قصرك وفي قلبك بعض من التفاؤل

لا يلبث أن يزول مع أول شرارة حزن

وتظلُّ تتظاهر بالقوة والثقة

وتدعوا الناس للتفاؤل كعادتك

وعندما تشعر أن اليأس قد بدأ يقوِّض أركانك

تعاود الكرَّة من جديد

تحاول أن تجد السعادة في نفي نفسك عن الوجود

حقيقة احترت في أمرك

هل أنت غريب الأطوار حقا كما يصفك الآخرون ؟

أم أنك رغم معاناتك لا تريد أن تكون

عبئا ثقيلا على أحد...

فتكون أمامهم سعيدا قويا حالما

لذا تتحمل المعاناة والآلام في تفرُّد وصمت

وجدران قصرك العالي الذي بات محرما على الجميع

هي فقط من يحتويك ويضمك

إن كنت كذلك حقا يا أميري!!

فهل أنت رائع إلى هذا الحد؟

وأيضا احترت في أمري

هل أنا سعيدة من أجلك!!

أم أنني أشفق على حالك.....

السبت، 2 يناير، 2010

الأرض الجدباء




تؤلمني الأرض الجدباء

مشتهاها قطرة ماء

قاحلة نائية

يعلو وجهها الشقاء

وفي أعماقها رجاء ودعاء

بغيث من السماء

يعينها على البقاء

مسكينة هي...

تشتاق احتضان البذور

ورحيق الزهور

تشتاق غناء الأطيار

وحفيف الأشجار

مع نسمات المساء

أما من يد حانية؟؟

تنقذها من الفناء

أسمع صراخها المكبوت

هجرتموني تمنعت

اعتزلتموني فأجدبت

هلموا إلي...

أوقظوا بي حب العطاء

فقد كرهت البقاء

وحيدة بلا احتواء

شريدة بلا انتماء

أما ترون ما بيه!!

قدمت الأشواك

لتستبيح الساحات

وتقيم المستوطنات

على وجهي العاري

والضواري يلذن بوحشتي

يجعلن من وحدتي

مسكنا وإيواء

أقبلوا...

ابذلوا الجهد فيّا أنهارا

واغرسوا الحُب فيّا أشجارا

واجنوا وفائي منه ثمارا

أزيحوا ثوب الشوك عن جسدي

وألبسوني ثياب عرسي

ألبسوني الثياب الخضراء