الأحد، 10 يناير 2010

أمير القصر





أخبروني أن لك قصرا لا يسكنه أحد سواك،

عزلت فيه نفسك كي تجعله محرابا لأحلامك

تهرول إليه كلما اشتدّت عليك آلامك

كي لا يشعر الآخرون بما اعتراك من حزن

يقولون أن عزة نفسك تأبى شفقة الناس عليك

لذا فضَّلت أن تكون وحيدا

فضّلت أن تتألم وحدك وتبكي وحدك وتنزف وحدك

وتحلم وحدك أيضا....

تمضي نهارك طيفا يحاول رسم البسمات على الشفاه

وتمضي ليلك حبيس قصرك العالي

حبيس نفسك....

وتستغرب عجب الناس منك

فهم قد اعتادوا الشكائين البكائين

لم يعتادوا الأقوياء....

أخبروني أنه عندما تفطرك الحاجة إلى الحزن والحلم

تذهب إلى قصرك، وتحكم غلق أبوابه

وتبقى فيه منفردا لساعات وساعات

تحزن ساعة ، وتحلم ساعة

ومع أن الحزن دائما يولِّد في النفوس اليأس

معك أنت يا أميري يولِّد الأحلام

فتخرج من قصرك وفي قلبك بعض من التفاؤل

لا يلبث أن يزول مع أول شرارة حزن

وتظلُّ تتظاهر بالقوة والثقة

وتدعوا الناس للتفاؤل كعادتك

وعندما تشعر أن اليأس قد بدأ يقوِّض أركانك

تعاود الكرَّة من جديد

تحاول أن تجد السعادة في نفي نفسك عن الوجود

حقيقة احترت في أمرك

هل أنت غريب الأطوار حقا كما يصفك الآخرون ؟

أم أنك رغم معاناتك لا تريد أن تكون

عبئا ثقيلا على أحد...

فتكون أمامهم سعيدا قويا حالما

لذا تتحمل المعاناة والآلام في تفرُّد وصمت

وجدران قصرك العالي الذي بات محرما على الجميع

هي فقط من يحتويك ويضمك

إن كنت كذلك حقا يا أميري!!

فهل أنت رائع إلى هذا الحد؟

وأيضا احترت في أمري

هل أنا سعيدة من أجلك!!

أم أنني أشفق على حالك.....