الأربعاء، 14 أبريل 2010

نزهة الصباح



كم من الأيام مرت من دونك

حقيقة لم أعد أعلم

صباحات ومساءات

تروح وتجئ

وأنا ما زلت في غياهب وحدتي

أرتشف جرعات الأمل

أفتح نافذتي لأستقبل نور الصباح

فأتذكر أنك لست بجانبي

وأن الظلام ما زال بداخلي يعوي

والسكون حولي يحوم

الصباح والمساء

لديّ سواء

وكيف لا وهما يفتقدان سحرك

يفتقدان أريج وجودك

ذات يوم

وأنا في شرفتي

وخيوط الشمس تشقُّ عنان السماء

على استحياء

وصوت الزقزقات يملأ الفضاء

والنسيم النقي يداعب الخيال

أغمضت عيني

فأحسستك خلفي

ويدك تتلمّس يدي

لتديرني نحوك

لأرى إشراقة أخرى أحلى من إشراقة الصبح

إشراقة جبينك الشامخ

وبالصوت الحالم الصافي

تدعوني لنزهة الصباح

تأبطت ذراعك مزهوةً بأنوثتي

نسيت كل شئ

فقط تذكرت أنك معي

خرجنا نستقبل الحياة

فحيَّتنا الحياة

وباركت صباحنا الوردي

جبنا الشوارع اثنان ثالثهما الحب

كنا نعلم أنه مهما طال مسيرنا

لن نتعب

ولن نسئم

ستهون الآلام

حتى ولو كانت الطرقات مفروشة بالأشواك

ثرثرنا كثيرا

وما أعذب الثرثرة معك

لا يهم فيما نتكلم

المهم أننا نتكلم

المهم اننا معا

وفجأة...

شعرت بوهج الشمس يلفح وجهي

ففتحت عيني

لأجدني لا زلت في الشرفة وحدي

وكأن الشمس تسخر مني

فرأت أن تزعجني بوهجها كي أفيق من حلمي

نعم.....فقد كانت نزهتي معك

مجرد حلم

حلم آخر من أحلام (الندى)