الثلاثاء، 20 أبريل 2010

إلام الخوف....









إلام الخوف يا عمري وفيك القلب مفتونُ

هواك انصبّ في صدري بعمق الروح مكنونُ

فداك العمر لو تدري ونبضٌ فيك مسجونُ

فعذب الصوت أغراني... بطيب السحر مشحونُ

ومسك الطيف يحييني... إليك الشوق مجنونُ

لتقبل بالشّذى الفوّاح ... بالأزهار ... بالسكرْ

ببوح الطير ... بالأنسام ... بالبحر الذي يذخرْ

وهاتيك جميل العمر يرجو حبنا الأخضرْ

فلا تبخل أيا ابن النيل وابلج ضيّك الأنورْ

هنا في عمق أيامي... فغصن العشق قد أثمرْ

كوحي باسم الإشراق لا أدري له سرّا

كنهر فاض بالأحلام يروي مهجتي عطرا

كشمس في سماء الحب يكسو دفئها العمرا

يطلُّ الحسن من عينيك يذكي الحسّ والفكرا

أنا يا قبلة الأشواق صبٌّ يحتسي الصبرا

وكيف الصبر والعشق تراتيلٌ من التوقِ

أغنيها فتبكيني، وهل للوجد من عتقِ

أدقُّ الباب بالتحنان... بالتهيام ... بالصدقِ

بحسٍّ ذاب حرماناً، فهل عندك من رفقِ

بما يكفي لنزع الآه عن صدري وعن أفقي

أما للهجر من بترٍ فسيف الوقت لا يرحمْ

يذوب العمر ملتاعا ببينٍ بيننا أبكمْ

أميرَ الروح فلتأتِ... لتقتل خوفك الأقتمْ

لتفتح للدنا بابا ربيعيا ، ولن تندمْ

فكلِّي عاشقٌ يهفو لمسرى ظلِّك الأنسمْ

أيا ابن النيل لا ترحلْ... بلادي شفّها الحزنُ

بلادي لم يعد فيها أغاريدٌ ولا لحنُ

بلادي الظلم أضناها... خبا الإيمان والأمنُ

وصار الحبُّ ممنوعا... فلا كيفٌ ولا أينُ

فكن لي الملجأ الآمنْ... خطوب الدّهر لن تحنو