الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

أفشوا السلاما..




أمطري يا سماء قلبي سلاما...وارفعي راية السموِّ اغتناما


ليت شعري بما الضغائن تجدي؟...ما تبثُّ الأحقاد إلا انتقاما


هدَّنا الغلُّ والعداء،نسينا...يوم نهوي تحت التراب حُطاما


أيها الشرُّ كم سرقت نفوساً...في هواها قد اتخذت مَقَاما


شحّ صوت الضمير،ها قد تولَّى ...ترك الشرَّ يحصد الأثاما


ويح قلبي،لو مسّه الكره يوماً...لقضى العمر يجتني الآلاما


حسْب نفسي أن تنشد الخير دوماً...تُغدق الحبّ حانياً بسّاما


اصطفيت النقاء والطهر درباً...قُدُسِيَّاً،أَقْصَيْتُ عنه اللئاما


أو تحلو الحياة إن عافها الحبُّ وأضحى فيها طريداً مُلاما؟!


أو تزهو أيامنا إنْ قضيناها بلا مأمنٍ يصون الوئاما؟!


ما تضمُّ الأجداث مالاً ولا جاهاً ولا شمعةً تنير الظّلاما


يا صديق المالِ الفَتُونِ تريّثْ...قد سقاك الذنوبَ جاماً فجاما


عجباً للنفوس إذ طاوعت شيطان أفكارها فصارت سَقَاما


يا دعاة الخير اسلكوا سبل الحقِّ ملاذا لكمْ وحِصناً مُقَاما


أخمدوا للشرور نيرانها،واجتنبوا ذلَّها،وأفشوا السلاما

الأحد، 8 أغسطس 2010

مدائن الشوق




أجوب مدائن الشوق التي تغفو على أعتاب دنياكَ

أناجي ظلّك الممدود من ألقٍ

ومن شهدٍ

أذوب بلهفتي الحرّى لمرآكَ

أعانق حسّك المعطار في شغفٍ

أعانقه بأوجاعي...

بأشعاري..

بأحلامي البريئاتِ..

بذرّات الهوى المسكوب في ذاتي

فكم عانيت من تنهيد ترحالي

تؤرقني اختلاجات التبعثر في حناياكَ

فأنت مداد أوردتي...تسطِّرني

فأكتبك احتراقاتٍ على صفحات أيامي

ويغزو الساحر المجنون خفّاقي

يكبِّلهُ...

ويأمرهُ...

ويتركه رهين شريعة العشقِ..

يعذِّبه بطول الصبر....منآكَ

أخاف عليك...لو تدري

بأن الليل يسلمني لأوهامي

ويلقيني لقيماتٍ على أفواه وحشتِه...

يبدِّد نجم آمالي

وما طيفٌ أتاني منك يرعاني

فيبقى الحزن مغروساً كما السكين في صدري

أعاتب حبّك المنسوج من نزقي

أسائله..

علام الفجر قد يئست مشارقه؟

علام الورد قد أضحى بلا وطنٍ يؤمِّنُه؟

فيتركني لأفكاري تشرِّدني

وترميني بأوكار انقباضاتي

حبيبي...

هزّني الألمُ

وأضحى فيّ يحتدمُ

فهل من طلَّةٍ تشفي...وهل من لمسةٍ تحنو؟

أحبك يا ربيعاً حلّ في مدني

وأهداني شموس الشعر فيها البوح يضطرمُ

أيا سؤلي...وعشقي الأوحد الأجملْ

لك الأحلام أنثرها قناديلَ..

تنير دروبك الفيحاء تبهجها

سلامٌ من حقول الورد أرسله

وعين الله ترعاكَ