الأحد، 8 أغسطس 2010

مدائن الشوق




أجوب مدائن الشوق التي تغفو على أعتاب دنياكَ

أناجي ظلّك الممدود من ألقٍ

ومن شهدٍ

أذوب بلهفتي الحرّى لمرآكَ

أعانق حسّك المعطار في شغفٍ

أعانقه بأوجاعي...

بأشعاري..

بأحلامي البريئاتِ..

بذرّات الهوى المسكوب في ذاتي

فكم عانيت من تنهيد ترحالي

تؤرقني اختلاجات التبعثر في حناياكَ

فأنت مداد أوردتي...تسطِّرني

فأكتبك احتراقاتٍ على صفحات أيامي

ويغزو الساحر المجنون خفّاقي

يكبِّلهُ...

ويأمرهُ...

ويتركه رهين شريعة العشقِ..

يعذِّبه بطول الصبر....منآكَ

أخاف عليك...لو تدري

بأن الليل يسلمني لأوهامي

ويلقيني لقيماتٍ على أفواه وحشتِه...

يبدِّد نجم آمالي

وما طيفٌ أتاني منك يرعاني

فيبقى الحزن مغروساً كما السكين في صدري

أعاتب حبّك المنسوج من نزقي

أسائله..

علام الفجر قد يئست مشارقه؟

علام الورد قد أضحى بلا وطنٍ يؤمِّنُه؟

فيتركني لأفكاري تشرِّدني

وترميني بأوكار انقباضاتي

حبيبي...

هزّني الألمُ

وأضحى فيّ يحتدمُ

فهل من طلَّةٍ تشفي...وهل من لمسةٍ تحنو؟

أحبك يا ربيعاً حلّ في مدني

وأهداني شموس الشعر فيها البوح يضطرمُ

أيا سؤلي...وعشقي الأوحد الأجملْ

لك الأحلام أنثرها قناديلَ..

تنير دروبك الفيحاء تبهجها

سلامٌ من حقول الورد أرسله

وعين الله ترعاكَ