الأحد، 7 نوفمبر، 2010

ضبابٌ في دروب الحلم..





يا حبُّ عانقْ قلبىَ المحزونَ..أشعلْ صبوتي
فالليل قد أفنيتُهُ وأنا طريحة وحدتي

تتقابل الأطياف من حولي يغازلها المنى
كالدرِّ شعَّ بريقُهُ فَرِحَاً بدفْقات السنا

وأنا الغريب تضمُّني غيمات وجدي الهائمهْ
متَرَنِّحَاً في غفوة الأوهام تيك القاتمهْ

يا حبُّ أين بشاشتي؟ قد مات في عامي الربيعْ
يا حبُّ هامت عبرتي في ذلك الكون الوسيعْ

أطلقت جمَّ مشاعري تغزو مدارك ذا المدى
فهلِ الهزيم بسطوِهِ يُصغي لهينومِ الندى؟!

ما لي أراك تزجُّ بي في غيهبٍ ناءٍ كئيبْ
تُلقي بروحي للنوى كي تصطلي حرَّ اللهيبْ

آهٍ لعمرٍ تنقضي بين الدموع شمُوعُهُ
حيرانَ أظمأه الهوى ولهُ تحنُّ ربُوعُهُ

إنَّ الجراحَ تكاثرتْ لم يشْفِها رجع الزمنْ
سكنتْ بأزهارِ الشباب تذيقها مرَّ الشجنْ

ما كان للأزهار أنْ تُروى بماءٍ من أملْ
ما كان للوجدان أنْ يصبو لإحساسٍ ثمِلْ

أين الجمالُ يدقُّ ناقوس الحياة الطاهرهْ؟!
كيما يسير بدربِهِ نبضُ القلوب الشاعرهْ

أهمي وقلبي شارد الخطواتِ في ليلٍ كنودْ
والوقت يمضي صامتاً فظّاً كما الصنمِ الجمودْ

تغزو الدواخلَ رجفةٌ بالخوف بدَّدتِ الشعاعْ
ويقين حلْمي قد غدا طفلاً بأوديةِ الضياعْ

وبقيت أسألني..تُرى ما سرُّ فلسفةِ الحياهْ؟
أهيَ انخراط الروح في شجو الزمان بلا نجاهْ؟!

يا ويلَ قلبي من حياةٍ لا تئنُّ لصابرٍ
يا ويلَ قلبي من سبيلٍ لا تحنُّ لعابرٍ

يا حبُّ يا تذرافَ همي قد بدا لوني الشحيبْ
فاذكرْ-بربِّك-غادةَ قد لفَّها ثوبُ اللغوبْ

قيثار جرحي إبكني واترعْ بدمعك خافقي
واصدحْ بنغْمات الجوى تعلو الشواهقَ ترتقي

أحببتُ..فالأفراحُ شلّالٌ يصبُّ بأنهري
والضحكة الميساء أغرتها شفاه مشاعري

والحلْم غِرِّيدٌ على أغصان روحي قد نما
يختال بين حدائق الأنسام في جوِّ السما

أحببتُ..فالكون افتتانٌ وانطلاقٌ واندياحْ
والعمر أزهارٌ تراقصها فراشاتُ الصباحْ

طاقاتُ عشقي نُمِّقتْ واستقبلتْ روحاً غدتْ
روحَ الشعور ونبضَهُ،وبها القفار اخضوضرتْ

ما كنت أحسبني سأهوي بين غابات الهمومْ
حيث القتادُ يجرِّع الأحلامَ جاماتِ السمومْ

والعشب والأشجار قد رحلوا إلى مهوى الحريقْ
كلُّ المعاني ضُبِّبَتْ وتباعدت روح الرفيقْ

مهلاً علينا يا حياة، فما نكون سوى بشرْ
نبدي الصمودَ مكابراً،والضعف فينا مستَتِرْ

يا قلبُ إنْ أضناك حلْمٌ قد فنى...لا تندمِ
فهناك في عمق الدجى نبضٌ لنورٍ حالمِ

أوصيك بي خيراً..فما تُجديك آهاتُ الرهيفْ
وعلام يقتلك النوى صبراً..وقد ظلم النصيفْ؟!