الاثنين، 3 يناير، 2011

مناجاة على ضفاف الشجن..



وجئتُ إليك بقلبٍ نقيٍّ
يهاديكَ حبَّاً طهوراً تقيَّا

أتيتُ وكلِّي يموج اشتياقاً
فقد صرت كوني الفتونَ البهيَّا

ففيك وجدتُ شموخَ بلادي
وذاك الرحيقَ الأصيلَ الأبيَّا

لأنَّك دربُ السلام بعمْري
أسامحُ فيك الزمان الشقيَّا

لأنَّك أصلُ الجمالِ بروحي
أذوب افتتاناً وعشقاً ثَرِيَّا

لَجَمْتُ البوَاح، ولكنَّ شِعْري
إليك يزفُّ اشتياقاً جليَّا

وتلك دموعي تسطِّر وجدي
ويكتبُ نبضي قصيداً شجيَّا

فآهٍ لحبٍّ تَغنَّى بصبري
وداعب عطْري، وزهري النديَّا

وآهٍ لحزنٍ يرومُ احتضاري
فيسفكُ عمرَ الشبابِ الزهيَّا

فراقك همٌّ يشقُّ ضلوعي
يُحيلُ اخضراري جدوباً عصيَّا

وناديتُ باسمك في كلِّ وادٍ
لعلَّ النداءَ يُدَاني (الثُريَّا)

لأجلكَ ذقتُ مرارَ انكساري
وعشتُ الليالي ظلاماً عتيَّا

وعانيْتُ وجداً تلظَّى بجرحي
ومازلتُ أفنى لأُبْقيكَ فيَّا

ويشهدُ ربِّي بأنِّي سأبقى
على طول دربكَ صبَّاً وفيَّا

طبيبي..وجودي بدونكَ قيظٌ
فأيْن هواكَ يُداويه ريَّا؟!

مليكي..ملكت الشغافَ بحرفٍ
تسامى سناءً وسحراً زكيَّا

أحبُّك رغْم اندياحات شجوي
وأهوى المقامَ بظلِّ المُحيَّا

وآهٍ لحزنكَ أشقى فؤادي
وأدمى المواجد دمعاً سخيّا

تعالَ لأحملَ عنك العذابَ
فيخبوَ حزنُكَ بين يديَّا

فهَمُّكَ همِّي،وجُرحك جُرحي
ولا شيء دونك يعني لديَّا

تعالَ-فدتك شموعُ حياتي-
ودعني أجوب مداك النقيّا

فإنِّي أحبُّ، وأزهو بحبِّي
فما كان ذنباً،ولا كان غيَّا

وما كان ضعفاً أُداريه خوفاً
ففيك ألبِّي نداءً عليَّا