الجمعة، 8 أبريل، 2011

قصة ثورة



يا أمتي لاح فجرٌ وانحنَتْ ظُلمُ

حقّ التمرُّدُ فالأرواح تضطرمُ


خلف المآسي شعوبٌ أُترعِتْ وَهَنَاً

بيعتْ عروبتُهم والعزُّ يُهتَدَمُ


في جعبة الفقر كم من ثورةٍ كُبِحَتْ

والجوعُ كالنارِ للأحشاء مُلتهِمُ


عصا الفراعين لم ترحمْ شكايتهمْ

واستأصلتْ هِمَمَاً ظُلماً...ليَحْتَكِموا


سالت دماءُ أمانيهم بأضرحةٍ

ضمّتْ تباشير صبحٍ جاء يبتسمُ


وذاك طفلٌ بديجور العرا هَرِمٌ

يقتاتُ فضل فُتَاتٍ طعمُهُ عَدَمُ


وتلك أرملةٌ ناءت بكربتِهَا

فاشتدَّ قهر الليالي واغتنى الألمُ


مَن للصغار يُحيلُ الليلَ أغنيةً

مَن صفوِ ألحانِها تُسْتَمْطرُ الدِيَمُ


مَن للشعوبِ يَبيدُ الخسفَ مُلتحِفَاً

عباءةَ الحقِّ بالإيمان يَعْتَصِمُ


يا أمتي آنَ ميقاتُ العلا، وجَبَتْ

ثوْراتُ عزَّتِنا...طُوبى لمن عزموا


كم مِن شريفٍ ظلاُمُ السجنِ مرقدُهُ

وبالمقاليدِ يلهو الفاجرُ اللَّهِمُ


كم مِن جروحٍ بقاع البحر قد سكنتْ

(عبّارةُ) الشؤمِ قد ضحَّى بها (الصَنَمُ)


فما لأرواحنا في شرعِهِ ثَمَنٌ

أرواحنا زبَدٌ يذوي وينْصَرِمُ


بتنا نُنَادي فصدُّوا صوتَ حُرقتِنا

أوَّاهُ يا وطني..هل شابك الصَمَمُ؟!


همٌّ عتيقٌ تفشَّى في مضاجعِنا

والوعْثُ يقصدُنَا إنْ سارتِ القدمُ


رغيفنا نهبُ أطماعٍ تُقلِّصُهُ

يُبتاعُ مُهْتَرِئَاً.. في نبْتِهِ السَّقَمُ


الشمسُ عاجزةٌ والليلُ يخنقُنَا,

إذْ بين طيَّاتِهِ الأحلامُ تنْهَضِمُ


يا صبرُ ما عادتِ الأكيالُ تنفعُنا

وتِيكَ شِقْوتُنا بالنفسِ تحْتَدِمُ


و(خالدٌ) إذ يسيلُ القهر من دَمِهِ

فيظمأُ النيلُ والأمجاد تنهَزِمُ


ارتجَّتِ الأرض تبكي الإبن وانتَحَبَتْ

بأيِّ ذنبِ أضاعوا الحقَّ واكتَتَمُوا


هم للطواغيتِ عبَّادٌ...فلا أسَفٌ

في رجس خسَّتِهِمْ يهوي بهمْ عَتَمُ


سحقاً لمن بدَّدَ السلطانُ نخوَتَهُ

تاريخُهُ زِللٌ بالخزي تُخْتَتَمُ


يا أمَّ (خالدَ) ثار النيلُ فاصطبري

لن يخمدوا غضباً ضاقت بهِ السُّدُمُ


لا رَجْعةَ اليوم إنَّ النصرَ مأربُنَا

و(مصرَ) صرختُنَا..والراحلينَ هُمُ