الأحد، 1 مايو، 2011

وللحبِّ نشيدٌ آخر..



أَيَا نجمَ ليلي وسرَّ اعتكافي

وزهرَ الأماني بتيك الضفافِ


أَيَا نهرَ صدقٍ تماهى بأرضي

ليرويَ قلبي بُعيْد الجفافِ


أُداري هُياماً يلوذ بصمتي

ويخشى الهطولَ بوادي اعترافي


وترنو الظنونُ ابتغاء انقسامي

كجزءٍ يذوبُ وجزءٍ يُجافي


فديتك..إنَّك زادُ اغتنائي

ففيك انبلاجُ فضاءِ انكشافي


وكلُّ جميلٍ تجلَّى بكوني

لوجهك فيه ثجيجُ ائتلافِ


متى يا حبيبي تكون حبيبي؟!

وتمحقُ سدْفَ الليالي العِجافِ


أحبُّك..ما الحبُّ إلا احتراقٌ

تهيمُ به الروحُ رغم الخلافِ


فإنَّك صبحٌ رهيفُ السجايا

لأجل رؤاهُ تُغني القوافي


وإنَّك دهشة عمرٍ ودربٍ

إليك تناهى بزلْفِ انجرافي


تُغرِّدُ كلُّ الشِّغَافِ احتفالاً

إذا ما ربيعك جاب الفيَافي


وينسجُ وجدي وشاحَ التمنِّي

ويُطلق نبضي رنيمَ الهُتَافِ


فأحياك روحاً توضئُ حسِّي

بطُهرِ التسامي وعذبِ التَصَافي


كتبتُ القصيدَ بحبر الحنايا

فأنت قصيدي ووحي اشتِيَافي


وأنت ائتلاقُ الدموعِ بعيني

إذا ما أراد الحنينُ ارتشافي


وعذراً لأني تماديْتُ شوقاً

برغمِ التزاميَ أقصى المَنَافي


فسلسالُ حبِّي طيوفٌ تهَادتْ

حواليكَ تبغي ارتقاءَ الشغافِ


وكلُّ اضطرابٍ يَجيشُ بصدري

وكلُّ شحوبِ تَلَاهُ انقِصَافي


أراهُ بقلبكَ بعضَ اجتيَاحٍ

فعنكَ ولوعيَ ليس بخَافِ


تعالَ بروضِ الشعورِ وغنِّ

لصوتكَ سحرٌ ورجعُ ارتفَافِ


تعالَ وكنْ لي احتواءً وأمنا

كفاني اغتِرَاباً بعسْفِ التَجَافي


قضيتُ الحياةَ بدونكَ دهراً

من اللَّاحياةِ، وطالَ انكِسَافي


فقبلَ اقتحامكَ ليلَ انطوائي

ظننتُ الشبابَ سُلافَ السوافي


ظننتُ بأنَّ رحيقَ الأماني

سيبقى سجيناً بكهفِ التَنَافي


وأنَّكَ حلْمٌ يُدانيهِ يأسٌ

غشومُ الخُطا يَسْتَحِلُّ اقتِطَافي


ومَنْ لي سواكَ يُجَوِّدُ فكري

يحدُّ نزوعيَ نحو الخوافي!


ترفَّقْ بروحِيَ يوم التَلاقي

فكلُّ وجيبٍ بروحيَ هافِ


ترفّقْ وضُمَّ مواجعَ قلبٍ

لَكَمْ عاندَتْهُ طيوبُ التَشَافي


وكنْ لي غطاءً يَقِيني اضطرابي

إذا فاضَ شوقي وعزَّ التِفَافي


وجابتْ بصدري تَلَافيفُ خوفٍ

ومَسَّ انطلاقي رَفِيفُ ارتِجَافِ