الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

ابتهال




يا مُنقذي قد ضِقتُ ذرعاً بالليالي
ماللحياةِ تجرُّني نحو المَلالِ


يَنتابني همٌّ يُؤجِّجُ دمعتي
كالسَّهمِ يَخترقُ اصطباريَ..لا يُبالي

والدّهرُ زلزَالٌ يَدُكُّ صلابتي
ماكان يوماً مُنصِفاً في حقِّ حالي

ربَّاهُ عطفُكَ بُغيتي...وسِقايتي
فارحمْ أنيناً ثُّجَّ من ظَمأِ اعتلالي

إنَّ الحياةَ دروبُ وهمٍ تلتوي
قادت شبابيَ نحو شَيبَات المآلِ

وأشدُّ خلفيَ هيكلاً مُترنِّحَاً
ثُقلُ العذابِ بجوفِهِ..ثُقلُ الجبالِ

آويتُ في الصدرِ انسكاباتِ الرّدى
وكأنَّ دنيايَ ارتدت ثوبَ المُحَالِ

مولايَ مسَّنيَ الضِّرارُ وعاقني
رَهَقٌ هصورُ الخطوِ..مَقبوحُ الفِعَالِ

إنِّي أبثُّ شكايَةً تَغتالني
يا خالقي..قد أعجزَ الجرحُ احتمالي

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

مازال رهنَ شرودِهِ الملّاحُ...





ليلي رهيفُ الوجدِ ،والإصباحُ
إملأْ حياتيَ...تفتديكَ جراحُ

جنّدتُ عُمريَ في مداركَ كوكباً
فلأنت عمريَ...روضُهُ الفَيّاحُ

طوّقتَ قلباً..كم تَكَابرَ رِفعةً
لكنْ بأُفْقكَ قد سَبَاه جناحُ

فرمَاهُ صوبَ دياركَ الـ تَندَى رؤىً
فاسّابقت نحو الرؤى الأقداحُ

وطّنتكَ الأملَ المُقيّدَ في دمي
وحقولُ عشقيَ لو ترومُ فِسَاحُ

ولقد ذكرتكَ والدموعُ سَواكبٌ
وسَفينُ حرفيَ شاردٌ سوّاحُ

فقصدتُ وصفَ تَحرُّقٍ لا يرعوي
بينَ الضلوعِ يشوقُهُ الإفصَاحُ

أشعلْ بروحيَ ألفَ ألفَ قصيدةٍ
تَشعالُ حُبِّكَ للقصيدِ مُباحُ

ذِكراكَ أحيتْ في السحائبِ وَدْقَهَا
فنثيثُ عطركَ كأسُهَا والرَّاحُ

روحُ الندى أنتَ انبعاثُ جُنونِهِ
وَتَرُ الحنايا..شدوُها الصدّاحُ

نبضٌ غزيرُ الغيثِ يغسلُ مهجتي
بالعَاطراتِ يَثُجُّهُنَّ قَراحُ

طَيرٌ إذا مارَفّ فوقَ ليالكي
يَزدانُ بدرٌ في الهوى مَدّاحُ

مِن نورِ عينكَ أستعيرُ توهُّجي
إنْ كان يَفصلُنا النوى المِبْراحُ

لكنْ طيوبَ الشوقِ تجمعُ نَبضنا
فوقَ الغَمامِ لقاؤها الأرواحُ

يبقى العبيرُ غَداةَ قُربِكَ ساهِرَاً
والنَسمةُ السّمحاءُ والأدواحُ

تبقى الشغافُ تَحيكُ أوشحةَ السّنا
فنجومُ طيفكَ في المدى تَنداحُ

وعروقُ حُبِّيَ مُترعَاتٌ بالشذا
قد مادَ فيها السوسنُ الفوّاحُ

أغمضتُ عينيَ كي أراكَ بِرفقَةِ الـ
أحلامِ يغمُركَ الزُّهَا الوضّاحُ

أيقنتُ أنّكَ للمرايَا شمسُها
مِن دونِ وجهِكَ ما لهُنَّ صَباحُ

وتَشَاجَتْ الأشواقُ في أعشَاشِها
فاطَّهَرَت بنشيجِها الأترَاحُ

وتَغَافَلت كلُّ المواضيَ عن ثَخيـ
ـنِ جفافِها كي يُزهرَ التُفّاحُ

لكنْ تصدَّى لي نُهَايَ مُعاتِباً
ما زالَ رهنَ شرودِهِ الملّاحُ

فأفَقتُ والقلقُ المَقيتُ يَلُوكُني
وتَكاثَرتْ من حوليَ الأشباحُ

جاهدتُ نفسيَ كي أُفَنِّدَ رَهبتي
وأصُدَّ ظنَّاً مِن دَمي يَمتَاحُ

هل كنتَ إلا محضَ حُلمٍ هائمٍ
يُدنيكَ منِّيَ نورُهُ القدّاحُ؟!

محضَ ارتفافٍ هزَّ أروقةَ المُنى
ثمَّ انتَأَى...فتلاقَفَتهُ رِياحُ؟!

مازلتُ في لغةِ الحنينِ قصيدةً
يختالُ فيها حرفُكَ اللمّاحُ

وبرغمِ آهٍ في الفؤادِ كَظَمتُها
يُذكي حنينيَ في الغُدُوِّ رَوَاحُ

نصلُ الغروبِ يَشقُّ أورِدَتي هنا
وهناكَ يَسجُنكَ الأسى المُجْتَاحُ

أدري بأنّكَ مُثقَلٌ بالجرحِ يُضْـ
ـنيكَ التشتُّتُ والجَنَى الصَوّاحُ

أدري بأنَّ الليلَ يُسرجُ خوفَنا
فَيشبُّ في الصدرِ العليلِ نُواحُ

إن كان بابُكَ في السعادةِ مُغلَقٌ
فلديكَ طيَّ دُروبكَ المِفتَاحُ

ولديكَ قلبيَ في فضاكَ مُوَلَّهٌ
فامنحهُ قُربَكَ علّهُ يَرتاحُ

واضربْ على الماضي الجريحِ حِجابَهُ
كيما تُسَاقُ لِعُرسِهَا الأفراحُ