الأحد، 24 أغسطس 2014

إنثيالات...



فَفي رقْدَة الرُّوحِ الثّقيْلةِ...ها هُنا
على صَخرة الأرضِ اختِناقٌ وإجْبَارُ

نَهارٌ يّذُرُّ المِلحَ فوقَ مُلائِهِ
فَتذبلُ أحلامُ السِّنينِ...وتَنْهَارُ

ولَيلٌ ضَريرُ الأُفْقِ...مُرْشدُهُ الجَوَى
إذا ضَمَّهُ النِّسْيَانُ...عَيْناهُ تَذْكَارُ

فَكيفَ بِحَقِّ الله...تَنبَلجُ الرُّؤَى
وتَهْطِلُ في غَابات رُوحِيَ أَمطارُ؟!

.......

تَراءتْ قناديلُ الليالي...بِلا سَنَا
على دَمْعِ شَكواهَا...تشَاجَتْ شَوَاعِرُ

فهَاتيكَ تروي مُبْكِيَاتِ بِلادِهَا
وتِيكَ تُناجي البحرَ..والرِّيحُ عاقِرُ

وتِلكَ استعَارتْ مِنْ خيوطِ المُنى..وِشَا-
حَهَا...فَتَوَارت بالّذي هو سَافِرُ

يَطُفْنَ بأحزانِ الوجودِ...وكُلّما
عَشِقنَ...بِهِنَّ العشقُ- دوماً- يُقَامِرُ

.......

يُغَنِّيْنَ للنّجْم المُسَافِرِ في الدُّجَى
ويَنْعيْنَ نايَاتِ الخُلُودِ..مَع الفَجْرِ

تَمُوتُ الأغانيْ عندَ زَفْرةِ لَحْنِها
وَيَبقى أزيزُ الآهِ في مَسْمَع الصّبْرِ

وَلوْلَا اختِلاجُ الحُلْمِ في بِئرِ وَعدِهِ
لَعَافتْ دِلَاءُ الرُّوحِ أُسطُورَةَ القَطْرِ

فَتَرضى بِوَهم الرَّيِّ..مُلْتاعَةَ الظّمَا
وَتَحيَا بِقُدْس الصّومِ..مُرْتَابةَ الفِطْرِ


ندى
26.6.2013