الاثنين، 1 سبتمبر، 2014

توجُّد..



وربِّ البيت ما هدأت لواعجُنا
لحزنٍ بات يسكنكم ويَسكُنُنا

قضينا العمرَ نرقبُ فرْحَكم أملاً
وإن باتت على جمرٍ مَخَادعُنا

نعم..فالعمرُ نحسُبُهُ مُذ ابتدأت
طيورُ الحُبِّ تُغريها بيادرُنا

ولولا نسمةٌ حملت عبيرَكُمُ
لكوكبنا..لما فاضت قرائحُنا

فأنتم نشوةُ التبيان..إذْ خطرت
وأنتم لهفةُ الأشواق تُربكنا

مررتم..فاهتدى للنفس شاردُها
سكنتم روحَنا..فاخضلّ قاحلُنا

نُعيذ بياضكم من كلِّ شائبةٍ
تُزخرفُ كُحلها وشماً..وإن حَسُنَا

نُعيذ نقاءكم من كلِّ ذي خُبثٍ
يبث سمومَهُ حقداً بهِ بَطُنا

تكبّدنا عذاب البين في كَلَفٍ
نُهدهدُ صبرَنا..ألماً يُجرِّعُنا

نُزاورُ روحكم روحاً يُسامرُهُ
لعلّ بوصلِهِ يرتاحُ خاطرُنا

نراكم في شِفاه الغيبِ بسمَتَنا
ودربَ الخطوِ إذ ترنو مآمِلُنا

فغِبُّوا البينَ..لا عذراً يُعلِّلُهُ
ولا ذنباً به الدنيا تُحارِبُنا

ندى 
 24.12.2011