الأحد، 15 فبراير 2015

قد كان اللحنُ كفيفاً..


قد كان اللحنُ كفيفاً يسترقُ الضوءَ من المِصباحِ
ويغفوْ عند حدود الحزنِ
يُشاكي صمْتَ النايَاتْ
لوحاتُ الشعرِ تصيرُ رُكامةَ فنانٍ ألقى الألوانَ
فكانتْ بعضَ خطوطٍ يَلفِظُها يُتمُ الريشَاتْ
كم كانت تسعى الأرضُ لدفن طموحي
بينَ شقوق الخوفِ
وخلفَ جمود الضوءِ
وتحتَ سُبات الذاتْ
لكنّكَ جئتَ بوحي النبضِ
غزلتَ يراعاً من شهدِ الشوقِ..
وبلسمتَ أنينَ الليْلْ
وتراءت خلفَ جُفونكَ آياتٌ من سحرِ المَيْلْ
تتلو مِن سِفْرِ سمائكَ..صوفيّاتِ شعوركَ
مرثيّاتِ جروحكَ
إلياذاتِ الصبرِ..
وملحمةَ الخير الدافئ بينَ جذور التقوى وغصونِ النُبْلْ
فَتُحيلُ ضُمورَ حنينيَ طَمْياً تَدفَعُهُ دَفَقَاتُ السَّيْلْ
وَبَوارَالحرفِ سنابلَ قمحٍ تَرْتَئِدُ استِبشَاراً
بفؤادٍ يَتَخطّى أقبيةَ الحُزنِ وضِراماتِ الوَيْلْ
وبيادرُ عشقي تلكَ الـ كانت تَحصدُ مِلح الغدرِ من الأيامِ
ولا تَرضى بيَسِيرِ الكَيْلْ
يَملؤها الآنَ عبيرُ النشوةِ في الأنفاسِ
وعمقُ وجودِكَ في الإحساسِ
وصدقُ خيالكَ في مِرآتيْ حينَ تَغيبُ
..وصَوْلَةُ عطرِكَ في صدري كغِمار الخَيْلْ

ندى نصر
من قصيدة/ إشراقةٌ في غيهب العمر
ديوان اعترافات أنثى