الخميس، 3 يناير، 2013

إليه..



(1)
- ماذا أقولُ لك؟!..والأبجديات تتلعثمُ في دفاتري القلقة..
ماذا أقولُ لك؟!..والحنين إليك يتجاوز الساعات المُعطلة عن الفرح..تلك التي تُصرُّ على ألا تعطيني فرصة الإنتصار... فقط تُذيقُني مِلحَ الإنتظار
ماذا أقول لك؟!..والخوف قد بدأ بإرسال نبضاته الشوهاء لتدقّ أبوابي من جديد
،والأعماقُ التي خَفُتَ نحيبُها-ذات يوم- قد بدأت تستشعر رعشَات الليل والألم..


(2)

ملائكيةُ قلبكَ المُعبّد بالحب..والصفاء الروحيّ المكنونُ في عينيك

وابتسامةُ وجهكَ الطفولي الحنون..ورقة لفتَاتِكَ الخجلى
كافية لأنْ يرضخ قلبُ أي امرأةٍ لسلطان عشقك..
وهاهو قلبي يرضخُ راضياً مُطمئناً
،ويسعى-رغم تاريخه الطويل مع الألم-أن يحتويك
بكل ما امتلك من أمومة الأنثى..ويتوكأُ عليك كي يستعيد مذاق الفرح..ويشعر أن مازالت في الحياة حياة..

فلا تجعلْهُ يشتاقُ إليك..ففي الإشتياق نقمةُ الإنتظار
ولا تضطرْهُ لأنْ ينعزلَ مع خيالكَ ذات يوم..ففي الخيال ضلال الوهم
ولا تجعلْهُ حبيس مُفرداتكَ..بل اتركهُ يأخذ منها ويزد عليها كيفما يشاء
نبضكَ الدافئ سيدي يأخذُني مني إليك..ولا حِيلةَ لي..
فما نحن في الحُبِّ إلا أوراقٌ مُتناثرة تعبثُ بها الريح حتى نسكُنَ إلى أقدارنا
فإما سكنّا إلى السعادة ،أو الحزن ،أو الخواء
ربما معاً نُراقصُ السعادة..ونهزم الحزن..ونقتلُ الخواء!
واعذرني يا عزيزي في (ربما) فهي الأقرب إلى ناموس الحياة...
   
(3)

لحظاتي معكَ لا تكفي لإرواء حقول الشغفِ بأوردتي!!
لا تكفي لإرضاء ألفِ عامٍ من العِصيان
،وطيّ مسافات الأرق، وابتلاع أكوامِ الصبر..
لا تستغربْ صمتي حين أكتفي بالنظر إليك..وكأنني..
أبحثُ في عينيكَ عن خلاصٍ لروحٍ مُتعبة
،ففي طفولتي لم أكن أشتهي الحلوى قدر اشتهائيَ للتحليق..
لم تكن لِتدهشني زركشةُ الفساتين والدمى..قدر اندهاشي أمام لحظة عناقٍ بين فراشةٍ ووردة..
لذا اتركْ كلمات الغزل جانباً..دعني أستشعركَ في صمت
لربما توحّدت أثيريَّتُنا وانفصلت عن حدود الجاذبية..ولو للحظات!!


ندى
في أوقاتٍ مُتفرِّقة...