الثلاثاء، 26 أغسطس، 2014

نبضات...(3)



1- أغلقتُ دواوين الشعر..وامتطيت الصدمة..والسوادُ راقدٌ بين خصلات الشمس!!
لا الشعر يُلهي روحاً يُمزِّقها الشجن
،ولا شهوة الحرف تُسليها عن جوقةَ الدماء..

2- منا وفينا الصراع..
كالشمعة تحرِقُ نَفسَها
من يُخطيءُ في حَقِّنا..سوانا ؟!!
عقولُنا تخلقُ الوهمَ..والقلوبُ تصدّق
والحقيقةُ تقفُ خجلى على رصيفٍ
من الأهواء..
أقلامٌ تكتبُ قصائدَها بلا وسيط..
فلمَ نعتنقُ الحسرة..
ونحن من نسجنا الأساطيرَ
على مِغزل الزمن!!

3- كيف للموسيقى أن تجعل من القلب مملكة من الضوء
تهيمُ فيها الحوريات..
وتنصهر خلاياها مع كلِّ رجفة وتر
..وكأنّ دمعة واقفة على مَحْجِر العين..
لا هي تسقط ، ولا هي تعود!!
وخلفها ألف عُمرٍ من الذكريات...والأمنيات

4- شلالاتٌ من الأخضر..تمتد نُصبَ أحلامي الصغيرة..تفوحُ منها رائحة الشمس وعطور السماء..سأقف عندها مُرتديَةً شغفي فأملأُ منها شِغافي
،وأصطحبُ معي قرطاساً وقلماً..
لأشبعُ القلمَ من حِبر جمالِها..فيأتيه القرطاسُ طوعاً..
أعيشهُ ذلكَ الأخضر..أعيش السلام ورحابةَ النفس..بعيداً عنِّي..قريباً من صفاءٍ أستشفُّهُ وراء الحُجُب..
لا أودُّ امتلاكَ جناحين كي أَصلَ إليه..بل روحيْن..فتبقى واحدة سجينة الجسد ،والأخرى طليقة في فضاءاتِها المُلوّنة..
أرسمُ قلبي على صفحة الأخضر..تنمو فيه زهورُ الحياة..وتُعشِّشُ الطيورُ بين رياحينهِ الدافئة..تزورهُ الفراشاتُ كلّ صباح وتعود وقد أشبعها رحيقاً وحُباً وأشبعته نقاءً وأملاً..
يا أخضراً دائم الصِّبا..شبابي سيمضي..والقلبُ يوماً ما سيصمت..!
فتذكّر- يومها - أنِّي تركت خيالَهُ بحِضنك..كي تعاودُهُ الحياة كلّما هبّ النسيم، أو هطل المطر....

5- لو أني لم أكن......!!
ما نمت في حدائقي صبّاراتُ
الفقد..
ما احتجتُ لأن أعصرَ الروحَ
خمراً،فيسكرُ الشوقُ المأسور..
وحدي..أملأُ راحات الفجر بالأمنيات ليدسّها
في جيوب السماء
وحدي..أغلِّفُ صندوق الليل بشريطٍ أحمر..وأستعينُ ببجعات الخيال كي
أصعد إلى الأفق وأسرق النجمات من وراء الغيم الكثيف....


ندى

الأحد، 24 أغسطس، 2014

فيروز- سلملي عليه Feyroz

إنثيالات...



فَفي رقْدَة الرُّوحِ الثّقيْلةِ...ها هُنا
على صَخرة الأرضِ اختِناقٌ وإجْبَارُ

نَهارٌ يّذُرُّ المِلحَ فوقَ مُلائِهِ
فَتذبلُ أحلامُ السِّنينِ...وتَنْهَارُ

ولَيلٌ ضَريرُ الأُفْقِ...مُرْشدُهُ الجَوَى
إذا ضَمَّهُ النِّسْيَانُ...عَيْناهُ تَذْكَارُ

فَكيفَ بِحَقِّ الله...تَنبَلجُ الرُّؤَى
وتَهْطِلُ في غَابات رُوحِيَ أَمطارُ؟!

.......

تَراءتْ قناديلُ الليالي...بِلا سَنَا
على دَمْعِ شَكواهَا...تشَاجَتْ شَوَاعِرُ

فهَاتيكَ تروي مُبْكِيَاتِ بِلادِهَا
وتِيكَ تُناجي البحرَ..والرِّيحُ عاقِرُ

وتِلكَ استعَارتْ مِنْ خيوطِ المُنى..وِشَا-
حَهَا...فَتَوَارت بالّذي هو سَافِرُ

يَطُفْنَ بأحزانِ الوجودِ...وكُلّما
عَشِقنَ...بِهِنَّ العشقُ- دوماً- يُقَامِرُ

.......

يُغَنِّيْنَ للنّجْم المُسَافِرِ في الدُّجَى
ويَنْعيْنَ نايَاتِ الخُلُودِ..مَع الفَجْرِ

تَمُوتُ الأغانيْ عندَ زَفْرةِ لَحْنِها
وَيَبقى أزيزُ الآهِ في مَسْمَع الصّبْرِ

وَلوْلَا اختِلاجُ الحُلْمِ في بِئرِ وَعدِهِ
لَعَافتْ دِلَاءُ الرُّوحِ أُسطُورَةَ القَطْرِ

فَتَرضى بِوَهم الرَّيِّ..مُلْتاعَةَ الظّمَا
وَتَحيَا بِقُدْس الصّومِ..مُرْتَابةَ الفِطْرِ


ندى
26.6.2013