الخميس، 15 أكتوبر 2009

متى يأتي النهار





لياليا واجمة ساكنة

تنتظر بزوغ النهار

يملؤها خوف جامح

من غد مريب الملامح

قد يأست من طول الإنتظار

طال بي الطريق

أين منتهاه

القلب لم تسكن أناته

ولم ينل العمر مناه

فهل عليا أن أختار

ما بين الشوك أو النار

رأيت في الأفق البعيد

طيف أمل

حاول الاقتراب

لكنه ضاع في الضباب

ضباب اليأس

ضباب الانكسار

معركتي مع اليأس

أخوضها وحدي

بلا سلاح أو أنصار

عقارب الساعة تتلاحق

والليالي تمضي

وأنا لا زلت في مكاني

ماذا لو فاتني القطار

الحياة بحر هائج صاخب

ولا أملك سفينة تمخر العباب

هل أصارع الأمواج وحدي

فيغرق الشباب

وتموت الأماني

وتذبل الأزهار

يسألونني

إلى متى ستعيشي

في قصور من رمال

يبنيها لك الخيال

ألم يعلموا أني أعشق المحال

هروبا من واقع منطفئ الأنوار

إني أعتصر من الألم

وليس لي سوى القلم

أفجر به طاقاتي

وأكشف به عن ذاتي

وأخفف به ألمي كي لا أنهار

يا زماني عدني

ألا تدعني

مكسورة الروح

مهزومة الطموح

بلا مكان بين البشر

ليتني أجد بعد التوهان القرار

للسعادة باب مفتاحه الأمل

فهي لا تأتينا على عجل

ربما سننتظرها طويلا

لكن يوما ما ستهديها لنا الأقدار

وما من ليل طال

إلا وكان آخره نهار