الخميس، 29 يوليو، 2010

هواجس العشق...




وتأخذني الهواجس المضمّخة برحيق التأملات الوسنى... إليك

وترمي بي على حدود كوكبك الوضئ

فأقف واللهفة تكاد تمزِّق الضلوع...

من أي بوابة سأعبر كوكبك المسحور؟!

ذاك الكوكب الذي عَتَقَته جاذبية المادة من مدارها الخبيث

فهام في فضاءات التسامي تحيطه أطواق الأقحوان

وقفت مذهولة من أي بوابة سيعبر القلب اليتيم

الذي اعتاد الشقاء في دروب العشق المنزوعة الأمل؟ّ!...

عالمك المخملي الوسيع يشدُّ سفين عاطفاتي إليك

يصورك لي ملكاً متوّجاً على عرش الأحاسيس السامقة...

يصورك لي طائراً جُرِّحت جناحاه من آثار ضنين الزمن...

يصورك لي طفلاً يأسر ببراءته وتلقائية عبثه القلوب...

وأخيرا قررت العبور

عبرت من بوابة نُقشت عليها قصائد من نور

بوابة إحساسك الوريف زينتها كلماتك الشجيّة

تملكتني شجاعة الإقتحام لم يشبها سوى دقات قلبي المتلاحقة تَأَهُّباً لرؤيتك...

ها أنت هناك..

ها أنت يا من تسكن الوريد منذ أزمانٍ سحيقة

ها أنت يا غاية الحلم المعتّق في دمي

هطلت الأشواق كلها دمعاً نزِفاً ينثال من ممحوض الروح

اختلجت فيه فرحة اللقاء والندم على ما فات من دونك...

اختبأت وراء شجر الكافور الذي ظلّل بقعتنا الساحرة

انزويت أرقبك من بعيد

فقد ألهتني ثورة انفعالاتي عن وجهك الحزين المُثقل بالهموم

رغم عذوبة تفاصيله،

وعن جسدك المنهك الذي استند بعشوائية على جذع كافورةٍ

وكأنه يحتمي بظلالها، يهرب من العالم أجمع كي يستجدي عميق أمومتها،

عن يدك التي كانت تلقي الحصى في النهر في يأسٍ وخضوع

وكأنها تتمنى لو كان ذلك الحصى جراحاتك الدامية فيلقفها النهر

ويجرفها للبعيد...البعيد

جئتك يا سيدي ظنّاً مني أنك ستطيب الآلام وتشفي الجراح

جئتك والأمل يرقص ضحيان الأفراح

جئتك والأيام عقيمة بكماء تتمنى أن تفترش ظلّك، وتلتحف أريجك

كي تدبَّ فيها الحياة، وتُنزع منها أشواك الإغتراب...

لكن...آه من حرقتي عليك وعلى نفسي

آه من وجعك الذي ألهب مهجتي

لا ترى ما حولك من جمال..لا ترى سوى أحزانك المتوشحة السواد

أو تدري بألمي الآن..أوتدري أنني أُجلد بحزنك..أُجلد بيأسك

باستسلامك للوقت ينهل من عمرك شبابه

ويسرق مني أحلامي التي تخيلتها باقات جوري تهديها إلي..

أقبل وضع يدك في يدي

أقبل وحطِّم وجعك على صخرة تحملي...ولا عليك

ودعني أضم شكواك وألمك...كما شجرة الكافور.

وهاهي هواجس العشق تُرسلني إليك، وتُرسلك إليّ

رغم استحالة اللقاء....رغم استحالة الأمل...