الأحد، 15 فبراير 2015

الشيطان يذبح أولادنا..





لا كلمات لديّ أصف بها ما أشعر به الآن بعد تلك الحادثة البشعة التي أُزهقت فيها إحدى وعشرون نفساً..وكالعادة أسأل السؤال المُكرّر..ما ذنبهم؟! ماذنب هؤلاء الذين يُجرُّون للموت بلا سبب؟
هل أصبحت لقمة العيش سبباً للهلاك..صحيحٌ أن لقمة العيش ربما تكون سبباً للمهانة والمَذلّة وإراقة ماء الوجه أحياناً كثيرة...لكن أن تكون سبباً في الموت فهذا مالا يمكن احتماله...
تعودنا على مشاهد الموت..وكأننا ننتظر دورنا عما قريب..يكفينا فقط أن نتوقع كيف ستكون النهاية..
لكن المشهد هذه المرة لم يكن عاديّاً..بل كان مُفجعاً وصادماً للدرجة التي جعلتني أشعر أن يأجوج ومأجوج قد خرجوا علينا بالفعل وأنهم يذبحون أولادنا أمام أعيننا ويتلّذذون بدمائهم وعمّا قريب سيأتون على الأخضر واليابس...
هل تتصورون حجم فجيعتنا في أولادنا الذين ذُبحوا بنصال الخِسّة والخيانة؟...  وهنا أتذكرالمذبحة التي قام بها الجيش الصهيوني ضد أسرانا بعد هزيمة 1967...المشهد لم يتغير كثيراً..الوحشية السادية ضد الأعزل الذي لا يملك إلا دعاءً أو صلاة...ثمانيةٌ وأربعون عاماً مرت على النكسة...صحيحٌ أننا انتصرنا بعد ست سنواتٍ من الإستنزاف والألم ،وخرجت إسرائيل من أراضينا..لكنها مازالت دولة قائمة تستعرض بطولاتها الوحشية ،وتقيم مذابحَ أكثر وأكثر ،وتنشر جواسيسها ،وتحيك المؤامرات والدسائس ضدنا...
ألم تكن إسرائيل في يوم من الأيام مجرد عصاباتٍ قذرة جاءت من هنا وهناك لتقيم دولة على أراضينا العربية...أخشى أن يمر ثمانيةٌ أربعون عاماً أُخَر لنجد دولةً أخرى مؤاخية لإسرائيل قد قامت على أراضينا..تتخذ السواد علماً ،وتنشر الجهل والفتن ،وتنصب المذابح والمَحارق لكل من يُعارضها...فأين نحن؟!
لا كلمات ستجدي اليوم في مواساة مصر وتعزيتها..فالجروح تتسع وتتسع ولن تُطيّبها الكلمات...نريد ثأراً سريعاً لنفوسنا المكلومة..

وإنا لله وإنا إليه راجعون

ندى نصر
 ١٦-٢-٢٠١٥